الجلسة الافتتاحية
أفتتح صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل آل سعود أمير منطقة مكة المكرمة. الدورة العاشرة لمنتدى جدة الاقتصادي وذلك يوم السبت الموافق 13 فبراير، 2010؛ مستهلاً كلمته بالإشادة بروح مدينة جدة وأهلها والجهود التي بذلت لعقد هذا المنتدى، أما معالي عبد الله أحمد زينل على رضا، وزير التجارة والصناعة في المملكة العربية السعودية فقد أكد على أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية العالمية أصبحت صعبة للغاية وأن أحداث السنة الماضية تؤكد على أن أحداً لا يستطيع أن ينجو من تبعات الأزمة المالية بما فيها المملكة العربية السعودية. إلا أن لدى المملكة مجموعة من الخطط الاقتصادية والتنموية التي سمحت للمملكة من أن تتجنب بعض تبعات الأزمة المالية. وبالإضافة إلى تقديم الحوافز الاقتصادية، حرص معالي الوزير على تسليط الضوء وجلب الانتباه إلى الجهود الهائلة التي بذلت في مجال التعليم بصفته أحد أهم العوامل التي تساهم في دفع المجتمعات للتقدم وتوجيه قدرات المجتمع لإقامة صناعات تقوم على المعرفة.
سعادة السيد عبد العزيز بن عثمان بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أكد أن المنتدى يهدف إلى التطرق إلى أهم القضايا الدولية المهمة حتى نتوصل إلى فهم أفضل حول كيفية استعادة الثقة بالاقتصاد العالمي. ومن ثم فإن المنتدى يأتي في مرحلة مهمة. وحرص على ضرورة تبني وجهة نظر شاملة وبعيدة المدى تتضمن قضايا مهمة أخرى مثل العلوم والتكنولوجيا والتعليم والصحة والزراعة والطاقة والبيئة.
سعادة الشيخ صالح الكامل، رئيس مجلس الإدارة في الغرفة التجارية الصناعية بجدة أكد على الطبيعة العالمية لمنتدى جدة الاقتصادي وضرورة الإصغاء إلى رؤية عالمية حتى نتمكن من أن ندرك وبشكل أفضل الطبيعة العامة للأزمة الاقتصادية العالمية. وركز بشكل خاص على ضرورة الاهتمام بالتداعيات الاجتماعية حتى يمكننا التوصل إلى وسائل كفيلة أن تخرجنا من الأزمة القائمة.
وفي كلمته التي ألقاها نيابة عن الدكتور هامادون توريه، الأمين العام للاتحاد العالمي للاتصالات، ذكر السيد لويس فيرنانديز أن الأزمة المالية العالمية لم تؤد إلى نهاية الحاجة إلى وسائل الاتصال الحديثة ولكنها أدت في الحقيقة إلى زيادة الطلب على تقنية الاتصالات والتواصل. ولذلك فإن الاستثمارات في هذا المجال تعتبر ضرورية إذا أردنا إحياء عملية التنمية المستدامة. فالتنمية الشاملة أو إقامة استراتيجية فعالة لمواجهة التحديات في مجال الخدمات الحكومية وأمن الطاقة والفرص التعليمية والرعاية الصحية تحتاج للاستثمار في تقنية الاتصالات. فالعقد القادم لا بد أن يكون عقد شبكات النطاق الواسع.
سعادة الدكتور كانويو نوانزي، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، ركز في حديثه على أن الأمن الغذائي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من إقامة اقتصاد صحي. لقد كشف عام 2008 وبوضوح الصلة القوية بين الغذاء والأمن العالمي وذلك عندما أدى ارتفاع أسعار الغذاء إلى اضطرابات في ما يزيد عن أربعين بلدان في العالم. ومع استمرار زيادة عدد السكان واستمرار شح الموارد مثل المياه، فإن من الضروري تضافر الجهود التي تهدف إلى تحسين الإنتاج الزراعي والإنتاجية بشكل عام. وأكد في ختام كلمته أن العمل الذي نبادر به اليوم سيشكل فرقاً كبيراً ويعطي نتائج مجزية في الغد.












